كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)
الأحاديث الواردة في ذمّ (اللهو واللعب)
1-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الله- عزّ وجلّ- ليدخل بالسّهم الواحد ثلاثة نفر الجنّة:
صانعه يحتسب في عمله الخير، والرّامي به، والممدّ به»
» وفي رواية: «ومنبله «2» فارموا واركبوا، وأحبّ إليّ أن ترموا من أن تركبوا. كلّ لهو باطل، ليس من اللهو محمود إلّا ثلاثة: تأديب الرّجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، فإنّهنّ من الحقّ، ومن ترك الرّمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنّها نعمة تركها- أو قال: كفرها «3» » ) * «4» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (اللهو واللعب) معنى
2-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما هممت بشيء ممّا كان أهل الجاهليّة يعملون به غير مرّتين. كلّ ذلك يحول بيني وبين ما أريد من ذلك. ثمّ ما هممت بعدها بشيء حتّى أكرمني الله برسالته» ) * «5» .
3-* (عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: حدّثنا أصحاب محمّد صلّى الله عليه وسلّم: أنّهم كانوا يسيرون مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه، ففزع. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما» ) * «6» .
4-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالعرج إذ عرض شاعر ينشد. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خذوا الشّيطان، أو أمسكوا الشّيطان، لأن يمتلىء جوف
__________
(1) الممد به: أمددت فلانا بكذا: أعطيته إياه. ويقال: مددت القوم: إذا صرت لهم مددا وأمددتهم بغيري.
(2) منبله: هو الذي يناول الرامي النبل، والنبل: السهام الصغار.
(3) وكفرها: من كفران النعمة وهو جحدها.
(4) أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي إلى قوله «فإنهن من الحق» وأخرجه النسائي إلى قوله «ومنبله» . وله في أخرى مثله، وفي أوله قال خالد بن زيد الجهني: «كان عقبة يمر فيقول: يا خالد، أخرج بنا نرمي. فلما كان ذات يوم أبطأت عنه، فقال: يا خالد، تعال أخبرك بما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأتيته، فقال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ... الحديث» . أبو داود (2513) . الترمذي (1637) وقال: هذا حديث حسن. وقال محقق جامع الأصول (5/ 42) واللفظ له: حديث حسن.
(5) الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 226) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(6) أبو داود (5004) وقال الألباني (3/ 944) : صحيح. غاية المرام (447) .