كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)
الإسلام حلفا إلّا زاده شدّة، ولا حلف في الإسلام» وقد ألّف رسول الله صلى الله عليه وسلّم بين قريش والأنصار) * «1» .
13-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «الصّلاة المكتوبة إلى الصّلاة الّتي بعدها كفّارة لما بينهما، والجمعة إلى الجمعة، والشّهر إلى الشّهر- يعني رمضان إلى رمضان كفّارة لما بينهما» ثمّ قال بعد ذلك: «إلّا من ثلاث» قال: فعرفت أنّ ذلك الأمر حدث: «إلّا من الإشراك بالله، ونكث الصّفقة، وترك السّنّة» قال: «أمّا نكث الصّفقة أن تبايع رجلا ثمّ تخالف إليه، تقاتله بسيفك، وأمّا ترك السّنّة:
فالخروج من الجماعة» ) * «2» .
14-* (عن رفاعة بن شدّاد أنّه قال: كنت أقوم على رأس المختار فلمّا تبيّنت كذابته هممت وايم الله أن أسلّ سيفي فأضرب عنقه حتّى ذكرت حديثا حدّثنيه عمرو بن الحمق أنّه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «من أمّن رجلا على نفسه فقتله أعطي لواء الغدر يوم القيامة» ) * «3» .
15-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من أعطى بيعة ثمّ نكثها لقي الله وليس معه يمينه» ) * «4» .
16-* (عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما- أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من شرط لأخيه شرطا لا يريد أن يفي له به فهو كالمدلّي جاره إلى غير منعة» ) * «5» .
17-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من صلّى صلاة الصّبح فله ذمّة الله فلا تخفروا الله ذمّته فإنّه من أخفر ذمّته طلبه الله حتّى يكبّه على وجهه» ) * «6» .
18-* (عن عمرو بن عبسة- رضي الله عنه- أنّه قال: كان معاوية يسير في أرض الرّوم- وكان بينه وبينهم أمد- فأراد أن يدنو منهم فإذا انقضى الأمد غزاهم فإذا شيخ على دابّة يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلّ عقدة ولا يشدّها حتّى يمضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء» فبلغ ذلك معاوية، فرجع) * «7» .
__________
(1) أحمد (1/ 190) وقال الشيخ أحمد شاكر (3/ 121- 122) : إسناده صحيح. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 172) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال حديث عبد الرحمن رجال الصحيح وكذلك مرسل الزهري.
(2) أحمد (2/ 229) برقم (7129) وقال الشيخ أحمد شاكر (12/ 98- 101) : صحيح. والحاكم (1/ 119- 120) وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وذكره في المجمع وقال: بعضه في الصحيحين.
(3) ابن ماجة (2688) وقال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأحمد (5/ 223) واللفظ له.
(4) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 218) وقال: أخرجه الطبراني بسند جيد.
(5) أحمد (5/ 404) وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4/ 167، 205) : رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وبقية رجاله رجال الصحيح، فهو حديث حسن.
(6) أحمد (2/ 111) رقم (5898) . وقال الشيخ أحمد شاكر (8/ 154) : إسناده صحيح. قال ابن الأثير: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه.
(7) أبو داود (2759) . والترمذي (1580) وقال: حسن صحيح. وأحمد (4/ 113) . وذكره ابن كثير في التفسير (2/ 320) واللفظ له وعزاه أيضا لأبي داود والطيالسي والنسائي وابن حبان في صحيحه.