كتاب المغني لابن قدامة ت التركي (اسم الجزء: 14)

ثُمَّ الْتَفَتَ، فَهِىَ أَمَانَةٌ" (٦). يَعنى أنَّه لا يجوزُ لسامعه ذِكْرُه عنه؛ لالْتِفاتِه وحَذَرِه. وقال مالكٌ: إن كان المشْهودُ عليه ضَعِيفًا ينْخَدِعُ (٧)، لم يُقْبَلا عليه، وإن لم يَكنْ كذلك، قُبلَتْ. ولَنا، أنَّهما شَهِدَا بما سَمِعاه يَقينًا، فقُبِلَتْ شهادتُهما، كما لو عَلِمَ بهما (٨).
---------------
(٦) أخرجه أبو داود، فى: باب فى نقل الحديث، من كتاب الأدب. سنن أبى داود ٢/ ٥٦٦. والترمذى، فى: باب ما جاء أن المجالس أمانة، من أبواب البر والصلة. عارضة الأحوذى ٨/ ١٣٨. والإمام أحمد، فى: المسند ٣/ ٣٢٤، ٣٥٢، ٣٨٠، ٣٩٤.
(٧) فى الأصل: "يتخدع". وفى أ: "يخدع".
(٨) فى أ، ب، م: "بها".

الصفحة 212