كتاب معجم السفر

وَقُتِلَ فِي الْجِهَادِ عَلَى أَيْدِي الرُّومِ غَيْرَ مُوَلٍّ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقُلْتُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقَالَ نَعَمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْر حِسَاب} صَبَرْتُ عَلَى طَعْنِ الْكُفَّارِ وَضَرْبِهِمْ فَوَفَّانِي الْأَجْرَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
867 - ابْنُ الْمِجَنِّ هَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَيُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَهُ طَبْعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ لِلأَدَبِ وَمَعْرِفَةٍ بِفُنُونِهِ وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ أَنْشَدَنِيهَا.
868 - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْدَانَ الصَّدَفِيَّ الرَّكَانِّيَّ قَدِمَ الثَّغْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَرْوَانَ الْمَنْكِبِيَّ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ كَانَ لِبَادِيسَ بْنِ حَبُوسَ الْحِمْيَرِيِّ صَاحِبِ غَرْنَاطَةَ وَزِيرٌ يَهُودِيٌّ فَهَلَكَ وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ فَرَجٍ اللَّبِيرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَنْبُوزُ بِالسُّمَيْسِيرِ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ وَكَتَبَ بِهَا نُسَخًا عِدَّةً وَرَمَاهَا فِي شَوَارِعِ الْبَلَدِ وَالطُّرُقَاتِ وَسَارَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى الْمَرِيَّةِ مُعْتَصِمًا بِالْمُعْتَصِمِ بْنِ صَمَادِحَ وَطَارَتِ الْأَبْيَاتُ فِي أَقْطَارِ الْأَنْدَلُسِ وَلَمَّا وَقَفَ بَادِيسُ عَلَيْهَا أَرْسَلَ وَرَاءَهُ أَصْحَابَ الْخَيْلِ فَفَاتَهُمْ وَلَمْ يَلْحَقُوهُ وَالْأَبْيَاتُ فَهِيَ
(كُلَّ يَوْمِ إِلَى وَرَا ... بُدِّلَ الْبَوْلُ بِالْخَرَا)
(فزمانا تهودا ... وزمانا تنصرا)
(وسيصبوا إِلَى الْمَجُوسِ ... إِنِ الشَّيْخُ عُمِّرَا) // الْخَفِيف //
869 - ابْنُ مَعْدَانَ هَذَا مُقْرِئ مُجَوِّدٌ وَكَتَبَ عَنِّي مَا اخْتَارَهُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَلَهُ أَخٌ أَدِيبٌ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ أَيْضًا وَكَتَبَ مِنْ شِعْرِي جُمْلَةً وَكَتَبْتُ أَنَا عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ مُقَطَّعَاتٍ

الصفحة 262

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text