كتاب معجم السفر

الطَّرَابُلُسِيِّ وَنُظَرَائِهِ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُخْتَارِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْعَلَوِيِّ الْجُوِّيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَلَةَ الأصْبَهَانِيِّ وَأَبِي عبد الله بن مد الشَّابُرْ خُوَاسْتِيِّ وَآخَرِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِمْ بِثَغْرِ خِلاطَ وَرَوَى عَنْهُمْ وَتَلَمَّذَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئِ الْهَرَّاسِ الْخِلاطِيِّ بِهِ وَتَخَرَّجَ
1538 - أَبُو صَالِحٍ هَذَا مُقْرِئٌ مُجَوِّدٌ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ وَسمعت أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ قَرَأَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ الْمُقْرِئُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ بِمَكَّةَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ وَيَذْكُرُهُ وَهُوَ حَيٌّ فِي تواليفه مُنْكرا فلبغه ذَلِكَ فَعَاتَبَهُ أَشَدَّ مُعَاتَبَةٍ وَقَالَ أَتَأْنَفُ يَا أَبَا مَعْشَرٍ مِنْ ذِكْرِي مُعَرَّفًا وَتُدَلِّسُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ عُذْرَهُ
قَالَ أَبُو صَالِحٍ أَحْسَنُ مَا فِي كِتَابِ التَّلْخِيصِ لأَبِي مَعْشَرٍ ذِكْرُ الْخِلافِ بَيْنَ الأَئِمَّةِ فِي عَدَدِ الآيَاتِ كَذِكْرِ اخْتِلافِهِمْ فِي الْحُرُوفِ
1539 - سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْكُتَامِيَّ الْمُبَاحِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ التُّونِسِيُّ الْفَقِيهُ بِأَغْمَاتٍ امْتَنَعَ عَنْ تَدْرِيسِ الْفِقْهِ وَقَالَ كل من يقرأه عَلَيَّ يَصِيرُ قَاضِيًا وَعَوْنًا لِلظَّلَمَةِ فمَنْ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ عَلَيَّ فَعَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ وَكُتُبِ الرَّقَائِقِ الَّتِي تُحَبِّبُ الآخِرَةَ إِلَى قَارِئِهِ وَتُبَغِّضُ إِلَيْهِ الدُّنْيَا تُقَرِّبُهُ مِنَ اللَّهِ وَتُبْعِدُهُ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَتَزْيِينِ الشَّيَاطِينِ
1540 - يَحْيَى هَذَا مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَصُلَحَائِهِمْ وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَحَجَّ وَزَارَ وَأَقَامَ بِالْقُدْسِ مُدَّةً ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَيَخْرُجُ فِي الرَّبِيعِ إِلَى غَايَةِ ثَغْرِ رَشِيدٍ وَيُحَصِّلُ مِنَ الْحَطَبِ وَالْفَحْمِ الْمُبَاحِ مَا يَتَقَوَّتُ بِثَمَنِهِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ
وَفِيهَا مَاتَ فَقَالَ لَمْ أَبْلُغْ بَعْدُ السِّتِّينَ وَمَوْلِدِي بقسنطينة مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ بِغَرْبِ الْوَسَطِ بِقُرْبِ قَلْعَةِ بَنِي حَمَّادٍ

الصفحة 450

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text