كتاب معجم السفر

1566 - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ الْمُعَبِّرُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى طُرَّةَ كِتَابَ الْجُمَلِ لأَبِي الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيِّ فِي النَّحْوِ
(رِيَاضُ الأَدِيبِ كِتَابُ الْجُمَلْ ... بِهِ كُلُّ ذِي أَدَبٍ يَشْتَغِلْ)
(إِذَا أَنْتَ يَا صَاحِ أَحْكَمْتَهُ ... بَلَغْتَ مِنَ النَّحْوِ أَقْصَى الأَمَلْ) // المتقارب //
1567 - رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَأَنِّي فِي سُوقٍ وَاسِعَةٍ مُسَقَّفَةٍ وَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَلَيْسَ فِيهَا سِوَى الْأَعْنَابِ الْبِيضِ مُعَلَّقَةً حَتَّى فِي السُّقُوفِ ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَسَأَلْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ عُبَيْدٍ الْعَابِرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ مِنَ الْمُجِيدِينَ فِي عِلْمِ التَّعْبِيرِ الْمُصِيبِينَ فِيهِ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ السُّوقَ وَفِي أَيِّ بَلَدٍ هِيَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَتَنَاوَلْتَ مِنَ الْعِنَبِ شَيْئًا فَذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي لَمْ أَمُدَّ يَدِيَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ فَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّهَا الْجَنَّةُ وَحَيْثُ لَمْ تَتَنَاوَلْ شَيْئًا فَسَتَعِيشُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ طَوِيلًا وَلَوْ أَصَبْتَ مِنْهَا شَيْئًا لَكَانَ بِالضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ
1568 - أَبُو الْحَجَّاجِ هَذَا هُوَ يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْمُهَذَّبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الْكِنْدِيُّ الْحَوْفِيُّ الْمُعَبِّرُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مُطَيْرٍ وَبِالْمُلَيْحِيِّ وَكَانَتْ لَهُ إِصَابَاتٌ فِي التَّعْبِيرِ يُتَعَجَّبُ مِنْهَا وَكَانَ يُلازِمُنِي وَيَسْمَعُ مَا نَقْرَأُ مِنَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ
1569 - سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيَّ الْفَاسِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْفُوظٍ الْفَاسِيَّ وَنَظَرَ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ فِي يَوْمِ كَسْرِ الْخَلِيجِ وَإِنْفَاقِهِمُ الأَمْوَالَ الْعَظِيمَةَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى
(عَبِيدُ سُوءٍ فَسَقَهْ ... لَا يَعْرِفُونَ الشَّفَقَهْ)
(فِي كُلِّ وَجْهٍ فَاسِدٍ ... يُضَيِّعُونَ النفقه) // الرجز //

الصفحة 458

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text