كتاب معجم السفر

254 - رَافِعٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَسَنَ الصُّحْبَةِ وَقَدْ لَازَمَنِي عِنْدَ بِنَاءِ الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ مُدَّةً مَدِيدَةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَكَانَ يُعِيدُ الدَّرْسَ عَلَى أَرْبَعِينَ مِنَ الصِّبْيَانِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَيَقُومُ الثُّلُثَ الْأَخِيرَ أَبَدًا وَيَؤُمُّ فِي الْمَدْرَسَةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ جُمْلَةً مِنَ الْأَمَالِي الَّتِي أَمْلَيْتُهَا وَصَحِبَ قَبْلِي يَحْيَى بْنِ أَبِي مَلُولٍ الزَّنَاتِيِّ وَعَلَّقَ عَنْهُ الْمَسَائِلَ الْخِلَافِيَّةَ وَعَلَّقَ عَنِّي أَيْضًا مِنَ الْإِبَانَةِ لِلْفُورَانِيِّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قِطْعَةً صَالِحَةً وَكَانَ يَطْرَبُ عَلَى مَسَائِلِهَا وَتُوُفِّيَ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة فِي صَفَرٍ وَهُوَ رَافِعُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلَاهُمْ بْنِ زَيْدُونٍ الْقَيْسِيُّ
255 - أَنْشَدَنِي أَبُو الْخَصِيبِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَتْحِ الزَّبْدَقَانِيُّ بعَرَابَانَ مِنْ مُدُنِ الْخَابُورِ قَالَ أَنْشَدَنِي عَمِّي أَبُو الْوَفَاءِ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَتْحِ لِنَفْسِهِ
(سَرَى فِي فُؤَادِي مِنْ جَوَى الْحُزْنِ سَائِرُ ... فَهَيَّجَ لِي مَا كُنْتُ عَنْهُ أُسَاتِرُ)
(وَسَاوَرَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ فَأَصْبَحَتْ ... أَوَائِلُ حُزْنٍ مَا لَهُنَّ أَوَاخِرُ)
(وَمَا الدَّهْرُ إلَّا فَجْعَةٌ وَمَسَرَّةٌ ... وَحَيٌّ وَمَفْقُودٌ وَسَاهٍ وَسَاهِرُ)
(وَمَنْ يَغْتَرِرْ بِالدَّهْرِ يَسْلُبْهُ لُبَّهُ ... وَتُوفِي الْأَمَانِي وَزْنَهُ وَهْوَ خَاسِرُ) // الطَّوِيل //
256 - قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَبْهَانَ بْنِ كَعْبٍ الْمُضَرِيُّ الْمَاكَسِينِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ زَبْدَقَانُ ضَيْعَةٌ مِنْ ضِيَاعِ سَنْجَارَ
257 - حَدثنِي أَبُو الْمَعَالِي رَافِعُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ حَيُّونَ اللَّخْمِيُّ الْبَرْقِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
258 - قَالَ لِي رَافِعٌ وُلِدْتُ بِبَرْقَةَ وَانْتَقَلْتُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي صِغَرِي مَعَ

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text