كتاب مسند الحميدي (اسم الجزء: 2)
945 - قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «§فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ، إِذَا هِيَ صَلُحَتْ وَسَلِمَتْ سَلِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ، وَصَحَّ، وَإِذَا هِيَ سَقِمَتْ سَقِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَفَسَدَ، وَهِيَ الْقَلْبُ»
946 - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " §مَثَلُ الْمُدْهِنُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، وَالْقَائِمِ عَلَيْهَا، كَمَثَلِ ثَلَاثَةٍ رَكِبُوا سَفِينَةً وَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهَا، فَصَارَ لِأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَشَرُّهَا، وَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهْرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ فِيهَا لَا يُفْجَأُهُمْ بِهِ إِلَّا -[165]- وَقَدْ أَخَذَ الْقَدُومَ، فَقَالُوا لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: أَخْرِقُ فِي حَقِّي خَرْقًا فَيَكُونُ أَقْرَبَ لِي مِنَ الْمَاءِ وَيَكُونَ فِيهِ مُخْتَلَفِي وَمُهْرَاقُ مَائِي، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتْرُكُوهُ أَبْعَدَهُ اللَّهُ يَخْرِقُ فِي حَقِّهِ مَا شَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَدَعُوهُ يَخْرِقُهَا، فَيَهْلِكُنَا وَيُهْلَكُ نَفْسَهُ، فَإِنْ هُمْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَا وَنَجَوْا مَعَهُ، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ هَلَكَ وَهَلَكُوا مَعَهُ "
الصفحة 164