كتاب المذكر والمؤنث (اسم الجزء: 1)

وتعالى: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه) فذكر، وقال في سورة المؤمنين: (مما في بطونها).
ففي تذكير الهاء أربعةُ أقوال:
قال الكسائي: ذكر الهاء على معنى مما في بطون ما ذكرنا، واحتج بقوله تعالى: (إن هذه تذكرة فمن شاء ذكرهُ) على معنى: فمن شاء ذكر ما ذكرنا.
وقال الفراء: ذكر الهاء؛ لأنه ذهب إلى معنى النعم؛ لأن النعم والأنعام بمعنى.
وقال يونس والأخفش: ذكر الهاء في موضعٍ وأنثها في آخر؛ لأن الأنْعام تُذكرُ وتؤنث.
وقال أبو عبيدة: ذكر الهاء لأنه ذهب إلى البعض. كأنه قال: نُسْقِيكُمْ مما في بطون أيها كان ذا لبن؛ لأنه ليس لكُلِّها لبنٌ. حكى ذلك

الصفحة 467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text