كتاب المذكر والمؤنث (اسم الجزء: 1)

تبرأ من دم القتيل وبزهِ ... وقد علقت دم القتل إزارها
فالإزارُ مرفوعٌ بعلقتْ، ودخلتْ التاء في الفعل لتأنيث الإزار، ويجوز أن يكون في (علقتْ) ضمير من المرأة، ويرتفع الإزار على التكرير على معنى: وقد علقت دم القتيل علقه إزارها؛ كما تقول: سُرِق زيدٌ ماله، وسُرِقتْ جاريتك مالها على معنى: سُرِق زيد سُرِق ماله، وسُرِقت جاريتك سُرِق مالها، ومن قول البصريين يرتفع الإزار على البدل مما في علقت، وكذلك (المال) من قولهم مرفوع على البدل من زيد والجارية.
ومثله قوله أيضاً في هذه القصيدة، وأنشدناه أبو العباس عن سلمة عن الفراء:
وسود ماء المرد فاها فلونه ... كلون النؤور وهي أدماء سارها
أراد: وهي أدماءُ آدمُ سائرُها؛ كما تقول: هي حمْراءُ وجهها، وهي سوداءُ رأسها على معنى: هي حمراء أحمرُ وجهها، وهي سوداءُ

الصفحة 489

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text