ذلك أيضاً قول لبيد:
فمضى وقدمها وكانت عادةً ... منه إذا هي عردت إقدامها
قال الكسائي: أنث (كان) لأن الخبر مؤنثٌ متقدمٌ على الاسم والاسمُ مصدرٌ، وهذا مطابق لما مضى من المسائل، وقال الفراء: قال غير الكسائي: إنما بنى الشاعر كلامه على: وكانت عادةً تقدمتُها؛ لأن التقدمة مصدرٌ (قدمها) إلا أنه انتهى إلى القافية فلم يجد القافية تصلحُ لها التقدمة، فقال: إقدامُها. قال الفراء: واحتج الكسائي بقول الشاعر:
أزيدُ بن مصبوح فلو غيركم صبا ... غفرنا وكانت من سجيتنا الغفر