كتاب المذكر والمؤنث (اسم الجزء: 2)

فإن قال لك: كيف تصغر الكساء والرداء والقضاء؟
فقل: أقول في التصغير: كسى، وردى، وقضى.
فإن قال لك: لم لم تكسر ما بعد ياء التصغير؟
فقل: كان الأصل في تصغيرهن: كسيي، ورديي، وقصيي، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث ياءات، فأسقطوا الياء الأولى؛ فلذلك لم تأت الكسرة بعد ياء التصغير فيهن.
وقولهم: هم غوغاء. للعرب في (غوغاء) مذهبان:
قوم يجعلونها فعلالاً بمنزلة الزلزال فيجرونها، وقوم يجعلونها (فعلاء) بمنزلة عوراء، فلا يجرونها.
فمن أجراها قال في تصغيرها: غويغي؛ كما تقول في تصغير الزلزال: زليزيل، ومن لم يجرها قال في تصغيرها: غويغاء؛ كما تقول في تصغير عوراء: عويراء.
ومن قال قوباء فأجرى جعله بمنزلة قسطاسٍ قال في التصغير: قويبي.
ومن قال: قوباء فلم يجر قال في التصغير: قويباء، لأن المدة فيه مدة

الصفحة 316