كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم

فَصْلٌ
يَجِبُ كَفَنُهُ فِي مَالِهِ مُقَدَّماً عَلَى دَيْنٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ: فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؛ إِلَّا الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ.
وَيُسَنُّ تَكْفِينُ رَجُلٍ: فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ، تُجَمَّرُ، ثُمَّ يُبْسَطُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَيُجْعَلُ الحَنُوطُ فِيمَا بَيْنَهَا، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِيًا، وَيُجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَيُشَدُّ فَوْقَهَا خِرْقَةٌ مَشْقُوقَةُ الطَّرَفِ - كَالتُّبَّانِ - تَجْمَعُ أَلْيَتَيْهِ ومَثَانَتَهُ وَيُجْعَلُ البَاقِي عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ، وَإِنْ طُيِّبَ كُلُّهُ فَحَسَنٌ، ثُمَّ يُرَدُّ طَرَفُ اللِّفَافَةِ العُلْيَا عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَيُرَدُّ طَرَفُهَا الآخَرُ فَوْقَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ، وَيُجْعَلُ أَكْثَرُ الفَاضِلِ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ يَعْقِدُهَا، وَتُحَلُّ فِي القَبْرِ.
وَإِنْ كُفِّنَ فِي قَمِيصٍ وَمِئْزَرٍ وَلِفَافَةٍ: جَازَ.

الصفحة 102