كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم
بَابُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ
يَجِبُ عَلَى الفَوْرِ مَعَ إِمْكَانِهِ؛ إِلَّا لِضَرَرٍ، فَإِنْ مَنَعَهَا جَحْداً لِوُجُوبِهَا: كَفَرَ عَارِفٌ بِالحُكْمِ، وَأُخِذَتْ، وَقُتِلَ. أَوْ بُخْلاً: أُخِذَتْ مِنْهُ، وَعُزِّرَ.
وَتَجِبُ فِي مَالِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ، فَيُخْرِجُهَا وَلِيُّهُمَا، وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا إِلَّا بِنِيَّةٍ.
وَالأَفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَهَا بِنَفْسِهِ، وَيَقُولُ عِنْدَ دَفْعِهَا - هُوَ وَآخِذُهَا -: مَا وَرَدَ.
وَالأَفْضَلُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ، وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إِلَى مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ فَعَلَ: أَجْزَأَتْ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا فُقَرَاءَ فِيهِ، فَيُفَرِّقُهَا فِي أَقْرَبِ البِلَادِ إِلَيْهِ.
فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ، وَمَالُهُ فِي آخَرَ: أَخْرَجَ زَكَاةَ المَالِ فِي بَلَدِهِ، وَفِطْرَتَهُ فِي بَلَدٍ هُوَ فِيهِ.
الصفحة 121