كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم

بَابُ الاعْتِكَافِ
لُزُومُ مَسْجِدٍ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى: مَسْنُونٌ، وَيَصِحُّ بِلَا صَوْمٍ، وَيَلْزَمَانِ بِالنَّذْرِ.
وَلَا يَصِحُّ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ يُجَمَعُ فِيهِ؛ إِلَّا المَرْأَةَ فَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ سِوَى مَسْجِدِ بَيْتِهَا.
وَمَنْ نَذَرَهُ، أَوِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ - وَأَفْضَلُهَا: الحَرَامُ، فَمَسْجِدُ المَدِينَةِ، فَالأَقْصَى-: لَمْ يَلْزَمْهُ فِيهِ، وَإِنْ عَيَّنَ الأَفْضَلَ: لَمْ يُجْزِ فِيمَا دُونَهُ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ.
وَمَنْ نَذَرَ زَمَاناً مُعَيَّناً: دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ لَيْلَتِهِ الأُولَى، وَخَرَجَ بَعْدَ آخِرِهِ.
وَلَا يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جَنَازَةً إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ.
وَإِنْ وَطِئَ فِي فَرْجٍ: فَسَدَ اعْتِكَافُهُ.
وَيُسْتَحَبُّ اشْتِغَالُهُ بِالقُرَبِ، وَاجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيهِ.

الصفحة 135