كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم

ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ الغُرُوبِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ بِسَكِينَةٍ - يُسْرِعُ فِي الفَجْوَةِ -، وَيَجْمَعُ بِهَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وَيَبِيتُ بِهَا.
وَلَهُ الدَّفْعُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَقَبْلَهُ فِيهِ دَمٌ - كَوُصُولِهِ إِلَيْهَا بَعْدَ الفَجْرِ، لَا قَبْلَهُ -.
فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ: أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ فَرَقَاهُ، أَوْ يَقِفُ عِنْدَهُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُكَبِّرُهُ، وَيَقْرَأُ: (فإذا أفضتم من عرفات (الآيَتَيْنِ، وَيَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ.
فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا: أَسْرَعَ رَمْيَةَ حَجَرٍ، وَأَخَذَ الحَصَا، وَعَدَدُهُ: سَبْعُونَ - بَيْنَ الحِمِّصِ وَالبُنْدُقِ -.
فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنىً - وَهِيَ مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى جَمْرَةِ العَقَبَةِ -: رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ، يَرَفْعُ يَدَهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.
وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا، وَلَا بِهَا ثَانِيًا، وَلَا يَقِفُ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ.

الصفحة 149