كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم

فَصْلٌ
وَيَتَعَيَّنَانِ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ أَوْ أُضْحِيَةٌ، لَا بِالنِّيَّةِ.
وَإِذَا تَعَيَّنَتْ: لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَا هِبَتُهَا؛ إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا.
وَيَجُزُّ صُوفَهَا وَنَحْوَهُ إِنْ كَانَ أَنْفَعَ لَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ.
وَلَا يُعْطِي جَازِرَهَا أُجْرَتَهُ مِنْهَا، وَلَا يَبِيعُ جِلْدَهَا وَلَا شَيْئاً مِنْهَا؛ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ.
وَإِنْ تَعَيَّبَتْ: ذَبَحَهَا وَأَجْزَأَتْهُ؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ التَّعْيِينِ.
وَالأُضْحِيَةُ: سُنَّةٌ، وَذَبْحُهَا أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا.
وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ، وَيُهْدِيَ، وَيَتَصَدَّقَ - أَثْلَاثاً -، وَإِنْ أَكَلَهَا إِلَّا أُوقِيَّةً تَصَدَّقَ بِهَا: جَازَ، وَإِلَّا ضَمِنَهَا.
وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ يُضَحِّي أَنْ يَأْخُذَ فِي العَشْرِ مِنْ شَعْرِهِ، أَو بَشَرَتِهِ شَيْئاً.

الصفحة 158