كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم
الخَامِسُ: خِيَارُ العَيْبِ: وَهُوَ مَا نَقَّصَ قِيمَةَ المَبِيعِ - كَمَرَضِهِ، وَفَقْدِ عُضْوٍ، أَوْ سِنٍّ، أَوْ زِيَادَتِهِمَا، وَزِنَا الرَّقِيقِ، وَسَرِقَتِهِ، وَإبَاقِهِ، وَبَوْلِهِ فِي الفِرَاشِ -.
فَإِذَا عَلِمَ المُشْتَرِي العَيْبَ بَعْدُ: أَمْسَكَهُ بِأَرْشِهِ - وَهُوَ قِسْطُ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الصِّحَّةِ وَالعَيْبِ - أَوْ رَدَّهُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ.
وَإِنْ تَلِفَ المَبِيعُ، أَوْ أَعْتَقَ العَبْدَ: تَعَيَّنَ الأَرْشُ.
وَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يُعْلَمْ عَيْبُهُ بِدُونِ كَسْرِهِ - كَجَوْزِ هِنْدٍ، وَبَيْضِ نَعَامٍ - فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِداً فَأَمْسَكَهُ: فَلَهُ أَرْشُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ: رَدَّ أَرْشَ كَسْرِهِ.
وَإِنْ كَانَ كَبَيْضِ دَجَاجٍ: رَجَعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ.
وَخِيَارُ عَيْبٍ: مُتَرَاخٍ مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ الرِّضَا، وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى حُكْمٍ، وَلَا رِضًا، وَلَا حُضُورِ صَاحِبِهِ.
وَإِنِ اخْتَلَفَا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ العَيْبُ: فَقَوْلُ مُشْتَرٍ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا قَوْلَ أَحَدِهِمَا: قُبِلَ بِلَا يَمِينٍ.
الصفحة 176