كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم

بَابُ الشَّرِكَةِ
وَهِيَ: اجْتِمَاعٌ فِي اسْتِحْقَاقٍ، أَوْ تَصَرُّفٍ.
وَهِيَ أَنْوَاعٌ:
فَشَرِكَةُ عِنَانٍ: أَنْ يَشْتَرِكَ بَدَنَانِ بِمَالَيْهِمَا المَعْلُومِ - وَلَوْ مُتَفَاوِتًا - لِيَعْمَلَا فِيهِ بِبَدَنَيْهِمَا.
فَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِمَا - بِحُكْمِ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ، وَبِالوَكَالَةِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ -.
وَيُشْتَرَطُ: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ المَالِ مِنَ النَّقْدَيْنِ المَضْرُوبَةِ - وَلَوْ مَغْشُوشَةً يَسِيرًا -.
وَأَنْ يَشْتَرِطَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ مُشَاعاً مَعْلُوماً.
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ، أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا جُزْءًا مَجْهُولًا، أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ: لَمْ يَصِحَّ؛ وَكَذَا مُسَاقَاةٌ، وَمُزَارَعَةٌ، وَمُضَارَبَةٌ.
وَالوَضِيعَةُ: عَلَى قَدْرِ المَالِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ خَلَطُ المَالَيْنِ، وَلَا كَوْنُهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.

الصفحة 211