كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم

بَابُ العَارِيَّةِ
وَهِيَ: إِبَاحَةُ نَفْعِ عَيْنٍ، تَبْقَى مَعَ اسْتِيفَائِهِ.
وَتُبَاحُ إِعَارَةُ كُلِّ ذِي نَفْعٍ مُبَاحٍ؛ إِلَّا البُضْعَ، وَعَبْداً مُسْلِماً لِكَافِرٍ، وَصَيْداً وَنَحْوَهُ لِمُحْرِمٍ، وَأَمَةً شَابَّةً لِغَيْرِ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ.
وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ أَعَارَ حَائِطًا حَتَّى يَسْقُطَ، وَلَا يُرَدُّ إِنْ سَقَطَ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
وَتُضْمَنُ العَارِيَّةُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ تَلِفَتْ - وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَ ضَمَانِهَا - وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهَا، لَا المُؤَجَّرَةَ، وَلَا يُعِيرُهَا.
فَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَ الثَّانِي: اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَعَلَى مُعِيرِهَا أُجْرَتُهَا، وَيُضَمِّنُ أَيَّهُمَا شَاءَ.
وَإِنْ أَرْكَبَ مُنْقَطِعًا لِلثَّوَابِ: لَمْ يَضْمَنْ.
وَإِذَا قَالَ: أَجَّرْتُكَ، قَالَ: بَلْ أَعَرْتَنِي، أَوْ بِالعَكْسِ،

الصفحة 223