كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم
بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ
وَهِيَ: الأَرْضُ المُنْفَكَّةُ عَنِ الِاخْتِصَاصَاتِ، وَمِلْكِ مَعْصُومٍ.
فَمَنْ أَحْيَاهَا: مَلَكَهَا - مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، بِإِذْنِ الإِمَامِ وَعَدَمِهِ، فِي دَارِ الإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا، وَالعَنْوَةُ كَغَيْرِهَا -.
وَيُمْلَكُ بِالإِحْيَاءِ: مَا قَرُبَ مِنْ عَامِرٍ، إِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصْلَحَتِهِ.
وَمَنْ أَحَاطَ مَوَاتًا، أَوْ حَفَرَ فِيهِ بِئْراً فَوَصَلَ إِلَى المَاءِ، أَوْ أَجْرَاهُ إِلَيْهِ مِنْ عَيْنٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ حَبَسَهُ عَنْهُ لِيَزْرَعَ: فَقَدْ أَحْيَاهُ.
وَيَمْلِكُ حَرِيمَ البِئْرِ العَادِيَّةِ: خَمْسِينَ ذِرَاعاً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَحَرِيمَ البَدِيَّةِ: نِصْفَهَا.
وَلِلْإِمَامِ: إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ - وَلَا يَمْلِكُ -، وَإِقْطَاعُ الجُلُوسِ فِي الطُّرُقِ الوَاسِعَةِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ - وَيَكُونُ أَحَقَّ بِجُلُوسِهَا -.
الصفحة 238