كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم
كِتَابُ الوَقْفِ
وَهُوَ: تَحْبِيسُ الأَصْلِ، وَتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ.
وَيَصِحُّ: بِالقَوْلِ، وَبِالفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ - كَمَنْ جَعَلَ أَرْضَهُ مَسْجِداً وَأَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ، أَوْ مَقْبَرَةً وَأَذِنَ فِي الدَّفْنِ فِيهَا -.
وَصَرِيحُهُ: وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَسَبَّلْتُ.
وَكِنَايَتُهُ: تَصَدَّقْتُ، وَحَرَّمْتُ، وَأَبَّدتُّ، فَتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ مَعَ الكِنَايَةِ، أَوِ اقْتِرَانِ أَحَدِ الأَلْفَاظِ الخَمْسَةِ، أَوْ حُكْمِ الوَقْفِ.
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ المَنْفَعَةُ دَائِماً، مِنْ مُعَيَّنٍ، يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ - كَعَقَارٍ، وَحَيَوَانٍ، وَنَحْوِهِمَا -.
وَأَنْ يَكُونَ عَلَى بِرٍّ - كَالمَسَاجِدِ، وَالقَنَاطِرِ، وَالمَسَاكِينِ، وَالأَقَارِبِ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ - غَيْرَ حَرْبِيٍّ، وَكَنِيسَةٍ، وَنَسْخِ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَكُتُبِ زَنْدَقَةٍ.
الصفحة 245