كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم
فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ المَرِيضِ
مَنْ مَرَضُهُ غَيْرُ مَخُوفٍ - كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَعَيْنٍ، وَصُدَاعٍ يَسِيرٍ -: فَتَصَرُّفُهُ لَازِمٌ كَالصَّحِيحِ، وَلَوْ مَاتَ مِنْهُ.
وَإِنْ كَانَ مَخُوفاً - كَبِرْسَامٍ، وَذَاتِ جَنْبٍ، وَوَجَعِ قَلْبٍ، وَدَوَامِ قِيَامٍ، أَوْ رُعَافٍ، وَأَوَّلِ فَالِجٍ، وَآخِرِ سِلٍّ، وَالحُمَّى المُطْبِقَةِ، وَالرِّبْعِ، وَمَا قَالَ طَبِيبَانِ مُسْلِمَانِ عَدْلَانِ إِنَّهُ مَخُوفٌ، وَمَنْ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِبَلَدِهِ، وَمَنْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ -: لَا يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ، وَلَا بِمَا فَوْقَ الثُّلُثِ؛ إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ لَهَا إِذَا مَاتَ مِنْهُ. وَإِنْ عُوفِيَ: فَكَصَحِيحٍ.
وَمَنِ امْتَدَّ مَرَضُهُ - بِجُذَامٍ، أَوْ سِلٍّ، أَوْ فَالَجٍ - وَلَمْ يَقْطَعْهُ بِفِرَاشٍ: فَمِنْ كُلِّ مَالِهِ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ.
وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عِنْدَ مَوْتِهِ.
وَيُسَوَّى بَيْنَ المُتَقَدِّمِ وَالمُتَأَخِّرِ فِي الوَصِيَّةِ.
الصفحة 252