كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت عبد المحسن القاسم
بَابُ المُوصَى إِلَيهِ
تَصِحُّ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ إِلَى: كُلِّ مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، عَدْلٍ، رَشِيدٍ - وَلَوْ عَبْداً وَيَقْبَلُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ -.
وَإِذَا أَوْصَى إِلَى زَيْدٍ وَبَعْدَهُ إِلَى عَمْرٍو، وَلَمْ يَعْزِلْ زَيْداً: اشْتَرَكَا، وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفٍ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ.
وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ؛ إِلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ، يَمْلِكُهُ المُوصِي - كَقَضَاءِ دَيْنِهِ، وتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ، وَالنَّظَرِ لِصِغَارِهِ -.
وَلَا تَصِحُّ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ المُوصِي - كَوَصِيَّةِ المَرْأَةِ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ أَوْلَادِهَا الأَصَاغِرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ -.
وَمَنْ وُصِّيَ فِي شَيْءٍ: لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا فِي غَيْرِه.
وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى المَيِّتِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ بَعْدَ تَفْرِقَةِ الوَصِيِّ: لَمْ يَضْمَنْ.
وَإِنْ قَالَ: ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْتَ: لَمْ يَحِلَّ لَهُ، وَلَا لِوَلَدِهِ.
الصفحة 259