كتاب مقامات بديع الزمان الهمذاني
نَازَعْتُهُ الرِّيقَ وِالصَّهْبَاءَ صَافِيَةًَفِي زيِّ قَاضٍ وَنُسْكِ الشَّيْخِ إِبْلِيسِ
لَمَّا ثَمِلْنَا وَكلُّ النَاسِ قَدْ ثَمِلوُا ... وَخِفْتُ صَرْعَتَهُ إِيَّاي بِالْكُوسِ
غَطَطْتُ مُسْتَنْعِساً نوْماً لأُنْعِسَهُفَاسْتَشْعَرَتْ مُقْلتَاهُ النَّوْمَ مِن كِيسِي
وَامْتَدَّ فَوْقَ سَرِيرٍ كَانَ أَرْفَقَ بِي ... عَلى تَشَعُّثِهِ مِنْ عَرْشِ بَلْقِيسِ
وَزُرْتُ مَضْجَعَهُ قَبْلَ الصَّبَاحِ وَقَدْدَلَّتْ عَلى الصُّبْحِ أَصْوَاتُ النَّوَاقِيسِ
فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: القَسُّ زَارَ، وَلاَبُدُّ لِدَيْرِكَ مِنْ تَشْمِيسِ قِسْيسِ
الصفحة 259