كتاب مقامات بديع الزمان الهمذاني

المَقَامَةُ السَّارِيَّةُ
حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ بِسَارِيَّةَ، عِنْدَ وَاليها، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَتَىً بِهِ رَدْعُ صُفَارٍ، فَانْتَفَضَ المَجْلِسُ لَهُ قِيَاماً، وَأُجْلِسَ فِي صَدْرِهِ إِعْظَاماً، وَمَنَعَتْنِي الحِشْمَةُ لَهُ مِنْ مَسْأَلَتِي إِيَّاهُ عَنْ اسْمِهِ، وَابْتَدأَ فَقَالَ لِلْوالي: مَا فَعَلْتَ فِي الحَدِيثِ الأَمْسِي، لَعَلَّكَ جَعَلْتَهُ في المَنْسِي؟! فَقَالَ: مَعَاذَ اللهُ، وَلَكِنْ عَاقَنِي عَنْ بُلُوغِهِ عُذْرٌ لا يُمْكِنُ شَرْحُهُ، وَلا يُؤْسى جُرْحُهُ، فَقَالَ

الصفحة 390