القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائتين [الشرط]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فساداً هل يعتبر أم لا؟ (¬1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تدل هذه القاعدة على أن اشتراط ما يوجب الشرع خلافه - وكان مما لا يقتضي فساد المعاملة، فهل يعتبر ذلك الاشتراط أو لا يعتبر ويكون الحكم بما أوجبه الشرع؟ خلاف.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الأصل في الخلع بينونة المرأة لأنها ما دفعت المال إلا للخلاص من الزوج ولتملك نفسها، فإذا اشترط الزوج في الخلع الرجعة - أي أن يكون له حق إرجاعها - وهذا شأن الطلاق الرجعي - فهل يعتبر هذا الشرط؟ أو لا يعتبر ويكون الطلاق بائناً؟ لأنه طلاق بعوض؟ خلاف.
ومنها: ما لو نص على ضمان الوديعة فهذا شرط ساقط والعمل بما دل عليه الشرع من عدم الضمان. إلا إذا تطوع الأمين بالضمان ولم ينص في العقد (¬2).
¬__________
(¬1) قواعد الونشريسي القاعدة الخامسة والسبعون.
(¬2) نفس المرجع صـ 299 - 300.