القاعدة التاسعة والأربعون [تحريم الحلال والحرام يمين]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
تحريم الحلال اليمين (¬1).
وفي لفظ: تحريم الحلال يكون يميناً إذا صادف محله، فأما إذا لم يصادف محله كان لغواً (¬2).
ومثله: تحريم الحرام يمين.
ودليل هذه القواعد وأصلها قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} (¬3).
ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:
تحريم الحلال: جعل ما هو حلال شرعاً محرماً بيمينه، لكن بشرط أن يصادف محلاًّ صالحاً للإيقاع، وكذلك تحريم الحرام شرعاً يمين إذا نواه.
ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إذا حلفت امرأة أن لا تمكن زوجها من نفسها ثم مكنته فعليها كفارة يمين.
ومنها: إذا قال لزوجته: أنت علي حرام كأمي. ولم تكن له نية ظهار أو طلاق، فهو ظهار؛ لأن الحرمة بالظهار هنا دون الحرمة بالطلاق؛ لأن الحرمة بالظهار لا تزيل الملك، والحرمة بالطلاق تزيله (¬4).
ومنها: إذا قال: هذا الخمر علي حرام، ونوى به اليمين كان يميناً.
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 6 ص 227، الفتاوى الخانية جـ 1 ص 519.
(¬2) المبسوط جـ 30 ص 236.
(¬3) الآية 1 من سورة التحريم.
(¬4) المبسوط جـ 6 ص 229.