القاعدة السادسة والستون [التخصيص في المصيب والتعميم فيه]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
التخصيص في المصيب يدل على التخصيص في المصاب لكونه مبنيًّا عليه (¬1).
ومقابلها: تعميم الخطاب في المصيبين يثبت حكم العموم في المصاب (¬2).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المصيب: اسم فاعل من أصاب يصيب فهو مُصيب.
والمصاب: اسم مفعول من أُصيب يصاب فهو مصاب.
والمراد بالمصيب في القاعدة المجاهد الآسر لعدوه، والمراد بالمصاب: العدو المأسور.
فمفاد القاعدة الأولى: أن تخصيص الآسر المصيب يكون دليلاً على التخصيص في المأسور المصاب؛ لأن المصاب مبني على المصيب.
والقاعدة الثانية المقابلة: إن تعميم الآسرين المصيبين يكون دليلاً على التعميم في المأسورين المصابين.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال القائد لعشرة من جنوده: إن أصبتم - أي أسرتم - عشرة أرؤس من الأعداء فلكم منها رأس. فإن أصابوا عشرة، فلهم جميعاً رأس واحدة؛
¬__________
(¬1) شرح السير ص 694.
(¬2) نفس المصدر ص 695.