كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 2)

القاعدة الثانية والثمانون [ترك الاستفصال]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ترك الاستفصال في حكاية الأحوال - الحال - مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال (¬1).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عبارة هذه القاعدة مشهورة عن الإِمام الشافعي رضي الله عنه، والمراد بترك الاستفصال: ترك السؤال التفصيلي عن المسألة المعروضة مع وجود الاحتمالات فيها فيكون ذلك دليلاً على أن الحكم يكون عامًّا في كل الأحوال المحتملة للمسألة.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
في قصة غيلان الثقفي لما أسلم على عشر نسوة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أمسك أربعاً وفارق سائرهن" (¬2) ولم يسأله عن كيفية وقوع العقد عليهن معاً أو مرتباً، فكان إطلاق الجواب دليلاً على أنه لا فرق بين أن تترتب العقود أو تقع معاً.
ومنها: إطلاقه - صلى الله عليه وسلم - الإذن لثابت بن قيس بن شماس (¬3) رضي الله عنه في الخلع من غير استفصال عن حالة الزوجة هل هي حائض أو طاهر طهراً
¬__________
(¬1) أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 218، أشباه ابن السبكي جـ 2 ص 137، المسائل الماردينية ص 3، المجموع المذهب لوحة 182 ب، الفروق للقرافي جـ 2 ص 87.
(¬2) حديث غيلان رواه الترمذي في النكاح رقم 1128، وابن ماجه في النكاح رقم 1953، والشافعي في المسند، والحاكم في المستدرك جـ 2 ص 192 - 193، والبيهقي جـ 7 ص 181.
(¬3) وحديث ثابت رواه البخاري جـ 9 ص 395 في كتاب الطلاق باب الخلع حديث 5273.

الصفحة 282