كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 2)

القاعدة الحادية بعد المائة [تصرف الإِمام]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
تصرف الإِمام على الرعية منوط بالمصلحة (¬1).
أصل هذه القاعدة: من قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت (¬2).
وقال رضي الله عنه مخاطباً عماراً وابن مسعود وعثمان بن حنيف رضي الله عنهم لما ولاهم العراق: إني أنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة والي اليتيم، فإن الله تبارك وتعالى قال: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (¬3)} (¬4).
واصل ذلك ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: "ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم كنصحه وجهده لنفسه إلا لم يدخل معهم الجنة" (¬5).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالرعية هنا: عموم الناس الذين تحت ولاية الوالي أو الإِمام.
¬__________
(¬1) المنثور جـ 1 ص 309، أشباه السيوطي ص 121، أشباه ابن نجيم ص 124، شرح الخاتمة ص 30 المجلة المادة 58، الوجيز مع الشرح والبيان ص 347 ط 4. المدخل الفقهي الفقرة 662.
(¬2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، جـ 4 ص 1538، الحديث رقم 788.
(¬3) الآية 6 من سورة النساء.
(¬4) الخراج لأبي يوسف ص 36 مختصراً.
(¬5) الحديث رواه مسلم والطبراني.

الصفحة 307