كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 2)

القاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة [تعارض الظاهرين]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
تعارض الظاهرين (¬1).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان معنى الظاهر أو الغالب. فما الحكم إذا تعارض ظاهران؟
يرجح أحدهما إذا اقترن بمرجح وإلا فالقولان.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أقرَّت امرأة بالنكاح وصدَّقها المقرُّ له بالزوجية - ولم يأتيا ببينة - فالجديد عند الشافعي رحمه الله قبول الإقرار؛ لأن الظاهر صدقهما فيما تصادقا عليه، لا فرق بين العربيين والبلديين. المراد بالعربيين: البدويين. والبلديين: الحضريين. والقديم: إن كانا بلديين طولبا بالبينة لمعارضة هذا الظاهر - وهو صدقهما - بظاهر آخر هو أن البلديين يُعرف حالهما غالباً ويسهل عليهما إقامة البينة.
وعندي في هذا العصر لا بد من إقامة البينة أو الإثبات بعقد النكاح المصدق لفساد الزمان.
ومنها: أتت بولد يمكن كونه منه، وادَّعت أنه أصابها. وأنكر - بعد الاتفاق على الخلوة - فأظهر القولين تصديقه. والثاني: إنها المصدَّقة (¬2).
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 27 ص 20، أشباه ابن السبكي جـ 1 ص 38، أشباه السيوطي ص 72.
(¬2) أشباه ابن السبكي جـ 1 ص 38 - 39.

الصفحة 355