القاعدة السابعة والخمسون بعد المائة [التعليق]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
التعليق بشرط واقع غير ممتد يصرف إلى المستقبل (¬1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
مفاد القاعدة: أنه إذا عُلِّق حكم بشرط واقع ومتحقق ولكنه غير ممتد أو غير مستمر ولا أجزاء له فإن الحكم يعلق بتحقق الشرط المماثل في المستقبل.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لامرأته: إن حضت فأنت طالق - وهي حائض - فلا تطلق إلا إذا حاضت حيضة أخرى. فالحيضة وإن كانت ممتدة هنا - لأنها تستمر أياماً - ولكن لا اعتبار لها في هذه المسائل؛ لأن الحيض والمرض علّق الشارع بجملتهما أحكاماً فقد جعل الكل شيئاً واحداً (¬2).
ومنها: إذا قال لامرأته: إن دخلت دار عمرو فأنت طالق. وكان الكلام حال وجودهما وكونهما في دار عمرو مثلاً. فإنه يكون على دخول مستقبل غير هذا؛ لأن الشرط الدخول لا الوجود.
ومنها: إذا قال لامرأته الصحيحة: إذا صححت فأنت طالق، يقع الطلاق حالاً؛ لأن الصحة أمر ممتد وفي مثله للدوام حكم الابتداء (¬3).
¬__________
(¬1) الفرائد ص 22 عن تعليق الخانية جـ 1 ص 472 على هامش الفتاوى الهندية.
(¬2) تعليق الخانية جـ 1 ص 497 على هامش الفتاوى الهندية.
(¬3) نفس المصدر السابق.