القاعدة المئة [تعدي الحكم]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الحكم متى ثبت في حادثة بالنص - وعرف المعنى فيه - تعدى الحكم بذلك المعنى إلى الفرع. (¬1) أصولية فقهية
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا ثبت حكم في مسألة بعينها بنص شرعي من كتاب أو سنة، وكان هذا النص معللاً وعرفنا علته - وهذا معنى قوله: وعرف المعنى فيه - إذ المراد بالمعنى العلة، أو الوصف المناسب لتشريع الحكم - ففي هذه الحال فإن حكم هذا النص يتعدى بتلك العلة إلى كل مسألة لا نص فيها، وجد فيها تلك العلة. وهذا هو القياس الأصولي.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قفيز الطحان (¬2) وما يقاس عليه مثل: من عصر سمسماً أو زيتوناً
¬__________
(¬1) المبسوط ج 15 ص 89.
(¬2) من حديث سفيان الثوري عن هشام أبي كليب عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان "رواه الطحاوي في مشكل الآثار ج 1 ص 307، والدارقطني جـ 3 ص 47، والبيهقي جـ 5 ص 339. وفي رواية: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن عسب التيس وكسب الحجام وقفيز الطحان" وقال الذهبي في الميزان "إن هذا الحديث منكر" لأنه فيه هشام أبو كليب وهو غير معروف. ولكن ذكره ابن حبان في الثقات - وقد سكت الذهبي نفسه عن الحديث في كتاب المهذب مختصر سنن البيهقي فلم يتعقبه بشيء - ينظر: الهداية في تخريج أحاديث البداية جـ 7 ص 466 - 468