القاعدة الثالثة والعشرون [دلالة الإِذن - الإِذن العرفي].
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
دلالة الإذن من حيث العرف كالتصريح بالإِذن (¬1).
وفي لفظ: الإِذن العرفي في الإِباحة أو التمليك أو التصرف بطريق الوكالة كالإِذن اللفظي (¬2).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
الدلالة غير التصريح من إشارة أو عرف أو حال أو غير ذلك.
وأما التصريح فهو: القول الصريح باللفظ الواضح أو الكتابة المستبينة.
والدلالة إما أن تكون دلالة حال أو دلالة عرف وموضوع القاعدتين دلالة العرف.
فمفاد القاعدتين: أن ما دل على الإذن بفعل شيء أو تملكه أو تناوله وكان ذلك معروفاً بين الناس فهو في قوة التصريح بالإذن.
دليل جواز الرجوع إلى الدلالة قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ} (¬3).
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من فتح باب داره لزائره وأشار له بالدخول فيباح للزائر الدخول بهذه الإشارة - وإن لم يتلفظ رب الدار، لجريان العرف بذلك، وتكون
¬__________
(¬1) المبسوط ج 24 ص 7.
(¬2) القواعد النورانية ص 114 - 115.
(¬3) الآية 46 من سورة التوبة.