كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 4)

القاعدة الحادية والثلاثون [دليل الرضا والقبول]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
دليل الرضا كصريح الرضا (¬1) - أو كصريحه (¬2)
وفي لفظ: دليل القبول كصريح القبول (¬3)

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى ما سبق من القواعد وهو أن الدلالة تقوم مقام الصريح عند عدمه. ولكن هذه القاعدة خاصة بالرضا والقبول، فإن وجدت دلالة الرضا أو دلالة القبول - وهو ما يدل على الرضا - لأَن الرضا أَمر قلبي - فكأن الرضا والقبول وجد صراحة فيتم العقد بناء على ذلك.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ابلغ الولي ابنته البكر بزواجها من شخص عيَّنه فسكتت، فيكون سكوتها دليلاً على رضاها وقبولها.
ومنها: إذا سام شخص سلعة من آخر، فأخبره صاحبها بثمنها، فأخرج المشتري الثمن ووضعه أمام البائع - من حيث يتمكن من أخذه - ثم أخذ المشتري السلعة وانصرف بها والبائع ساكت وتركه يأخذها وينصرف بها وهو قادر على منعه، كان ذلك دليلاً من البائع على قبوله للثمن ورضائه بالعقد وإن لم يتكلم.
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 2 ص 120 وج 13 ص 99، ج 14 ص 238 وج 15 ص 41 ج 25 ص 13.
(¬2) شرح السير ص 1048
(¬3) المبسوط ج 28 ص 24

الصفحة 354