ولكن الشافعية مع ذلك رأوا أنه يجوز الحكم بالنكول في مسائل عدُّوها.
منها: إذا طولب صاحب المال بالزكاة، فقال: إني أدّيت الزكاة. فاستحلف فلم يحلف. قضي عليه بالزكاة. وفي سبب وجوب الزكاة عليه في هذه الصورة خلاف هل هو بالنكول أو بالوجوب بالسابق؟.
ومنها: الذمي إذا غاب ثم عاد مسلماً وادعى أنه أسلم قبل تمام السنة، وأنكر عامل الجزية ذلك، يحلف الذمي، فإن حَلَف وإلا وجبت عليه الجزية بنكوله عن اليمين.
ومنها: إذا مات مَن لا وارث له فادعى الحاكم على إنسان بدين للميت وُجِد في دفتره فأنكره المدّعى عليه فَحُلِّف فنكل، يحكم عليه بالمال.
ومنها: إذا ادعى الأسير الصبي استعجال إنبات شعر العانة بالدواء فَيُحلَّف فإن حلف لم يقتل، وإن أبى ونكل عن اليمين قتل (¬1).
والسبب في القضاء بالنكول في تلك المسائل أن المدَّعي غير محصور لكي تُرَدّ عليه اليمين.
¬__________
(¬1) وينظر في باقي المسائل: الروضة جـ 12 ص 48 - 50، والمجموع للعلائي لوحة 374، وقواعد الحصني جـ 4 ص 258 وأشباه السيوطي ص 504 - 505.