كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 8)

القاعدة الثانية والعشرون [الكَفَّارَات]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الكفّارات لا تتداخل (¬1). عند الشّافعي

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
رأينا فيما سبق أن الحدود تتداخل. ومعنى التّداخل: هو تفاعل من الدّخول، أي يدخل بعضها في بعض. كمن زنا أكثر من مرّة - ولم يُحدَّ - فإنّه يُحَدُّ للجميع حدّاً واحداً.
فهل الكفّارات مثل الحدود تتداخل إذا اجتمعت؟ عند الشّافعي (¬2) ومالك (¬3) رحمهما الله تعالى بناء على هذه القاعدة أنّها لا تتداخل، بل يجب على المكلف لكلّ فعل مخالف كفّارة ولو كانت هذه الأفعال متماثلة. وعند الحنابلة وجهان أصحهما عدم التّداخل (¬4). أمّا الحنفيّة والوجه الثّاني عند الحنابلة أنّ الكفّارات تتداخل كما تتداخل الحدود.
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 3 ص 74.
(¬2) روضة الطالبين جـ 6 ص 249 - 250.
(¬3) الكافي ص 343.
(¬4) الإفصاح جـ 2 ص 337.

الصفحة 298