القاعدتان السّادسة والسّابعة والخمسون [الإثبات النّاقض - سدّ تصرف الشّرع]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
كلّ إنشاء سدّ تصرف الشّرع فهو باطل (¬1).
وفي لفظ: كلّ ما أدَّى إثباته إلى نفيه ونقضه فهو باطل (¬2).
وفي لفظ: كل إثبات تضمن نفياً فهو عين التنافي (¬3).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المراد بالإنشاء هنا: القيام بالتّصرف القولي أو الفعلي
فمفاد القاعدتين: أنّ كلّ إنشاء تصرف من المكلّف يترتّب عليه أحد أمرين: إمّا سدّ تصرف الشّرع وإبطال أحكامه، وإمّا يؤدي إثبات هذا التّصرف إلى نفيه ونقضه، فكلّ تصرف هذا شأنه يعتبر تصرفاً باطلاً، وصاحبه آثم.
ومن التّصرفات الباطلة ما يسمّى التّعليق الدّوري: وهو
¬__________
(¬1) أشباه ابن السبكي جـ 1 ص 123.
(¬2) أشباه السيوطي ص 384.
(¬3) الجمع والفرق ص 789.