كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 9)

القاعدة السّادسة والسّتّون [الغاية]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما جعل غاية فوجود أوَّلِه كاف (¬1).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
غاية الشّيء: منتهاه وطرفه، وقد تكون بمعنى العلّة - أي ما لأجله وجد الشّيء (¬2).
فمفاد القاعدة: أنّ ما جعله نهاية لشيء فإنّ وجود أوّله كاف في اعتباره، ولا يشترط بلوغ نهايته.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ يجب عليه الهدي، إذا أحرم بالحجّ - عند أبي حنيفة والشّافعي وأحمد رحمهم الله تعالى - لا بإتمام أعمال الحجّ؛ لأنّ الحجّ جعل غاية لوجوب دم التّمتّع عليه بقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (¬3). فإحرامه بالحجّ قبل قيامه بأعمال الحجّ كاف في وجوب الهدي ما عليه وتعلّقه في ذمّته.
¬__________
(¬1) المغني جـ 3 ص 475، جـ 4 ص 322.
(¬2) التّعريفات ص 166.
(¬3) الآية 196 من سورة البقرة.

الصفحة 112