كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 9)

القاعدتان الثّامنة والتّاسعة والسّتّون [حرمة الأخذ حرمة الإعطاء، وضمان الأجزاء]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
ما حَرُم أخذه حَرُم إعطاؤه (¬1).
وفي لفظ: ما حَرُم على الآخذ أخذه حَرُم على المعطي إعطاؤه (¬2).
وفي لفظ: ما حَرُم أخذه حَرُم كلّ شيء منه، وما ضُمِنَت جملته ضمنت أبعاضه (¬3).

ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:
أولاً: هذه القواعد تمثّل جانباً مهمّاً من جوانب السّياسة الشّرعيّة، فقد حرَّم الشّرع على المسلم أخذ أشياء كالرّشوة والرّبا، وحرمة هذه الأشياء وأمثالها - وإن كانت نصّاً في الأخذ - فهي أيضاً محرّمة إعطاءً، فكما لا يجوز للمسلم أن يأخذ رشوة أو ربا فهو محرّم عليه أيضاً أن يعطي الرّشوة أو الرّبا لغيره، فيكون ذلك سدّاً لأبواب
¬__________
(¬1) أشباه السيوطي ص 150، أشباه ابن نجيم ص 158، ترتيب اللآلي لوحة 92 ب، شرح الخاتمة ص 76، المجلة المادة 34، المدخل الفقهي الفقرة 628، الوجيز ص 287.
(¬2) المنثور جـ 3 ص 140.
(¬3) المغني جـ 3 ص 351، 498، 513، جـ 4 ص 253.

الصفحة 116