كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 11)

القاعدتان السّابعة والثّامنة [النّادر، الظّاهر]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
النّادر ليس في معنى ما تعمّ به البلوى (¬1).
وفي لفظ: النّادر لا يعارض الظّاهر (¬2).
وفي لفظ سبق: لا عبرة بالنّادر (¬3).

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هذه القواعد بمعنى ما سبق.
فالنّادر ليس في معنى ما يكثر ولا في حكمه. وهو لا يعارض الظّاهر الدّائم، ولذلك فلا اعتداد بالنّادر ولا حكم له في نفسه.

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من نام في صلاته فاحتلم، فقد فسدت صلاته، فعليه أن يغتسل ويستأنف ولا يبني على صلاته. وليس كمن رعف في صلاته؛ لأنّ الاحتلام في الصّلاة نادر.
ومنها: انسد المخرج المعتاد للبول أو الغائط وانفتح آخر، لم يجزه الاستجمار فيه لأنّه غير السّبيل المعتاد، ولمّا كان هذا نادراً
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 1 ص 196.
(¬2) نفس المصدر جـ 30 ص 52.
(¬3) المبسوط جـ 1 ص 122.

الصفحة 1169