القاعدة الحادية والسّبعون [حرمة الانتفاع والثّمن والضّمان]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
ما حَرُم الانتفاع به لم يجب ضمانه (¬1).
وفي لفظ: ما كان الانتفاع به حراماً، وإمساكه حراماً فثمنه حرام (¬2).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة قوله صلّى الله عليه وسلّم: "إنّ الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه" (¬3). فما حرم الانتفاع به لنجاسته أو ضرره لا يجب على متلفه ضمانه أو التّعويض عنه؛ لأنّ ما لا ينتفع به لا قيمة له ولا ثمن.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الميتة لا يجوز الانتفاع بها، فمن أحرقها لا يجب عليه ضمانها.
¬__________
(¬1) المغني جـ 5 ص 300.
(¬2) القواعد والضوابط ص 144 عن شرح معاني الآثار جـ 4 ص 54 فما بعدها.
(¬3) الحديث أخرجه مسلم في باب تحريم بيع الخمر من كتاب المساقاة جـ 3 ص 1206 عن ابن عباس رضي الله عنهما والنسائي في باب النهي عن بيع الخمر من كتاب البيوع. والدارمي في سننه جـ 2 ص 114، 206. والإمام مالك في باب جامع تحريم الخمر من كتاب الأشربة. الموطأ جـ 2 ص 846. والإمام أحمد في المسند جـ 1 ص 230، 244، 324، 358.