بريء، ولا ينظر إلى مرضه.
ومنها: المعضوب - وهو الذي لا يقدر على ركوب الرّاحلة للحجّ - وهو لا يرجى برؤه، فأناب من يحجّ عنه، ثمّ بعد حجّ الأجير برئ. فهل يجزئ حجّ الأجير عنه؟ خلاف. والأصح عند الشّافعيّة عدم إجزاء حجّ الأجير عنه.
وأقول وبالله التّوفيق: لِمَ لا يجزئ حجّ الأجير عنه، ويكون كمن لم يقدر على استعمال الماء فتيمّم وصلّى، ثم وجد الماء، فبالاتّفاق لا يعيد صلاته، فهذا مثله. والله أعلم.
ومنها: أعتق مَن لا يجزئ عن الكفّارة - كما لو أعتق رقبة كافرة في كفّارة يشترط فيها إيمان المعتَق، ثم صار المعتَق بصفة الإجزاء، كما لو أسلم بعد عتقه، خلاف. والأصحّ الصّحّة عند الإمام (¬1). فالنّظر هنا إلى ما في نفس الأمر.
ومنها: إذا رأوا سواداً فظنّوه عدواً، وصلّوا صلاة الخوف، ثم تبيّن أنّه ليس عدواً. قضوا الصّلاة في الأصحّ.
ومنها: إذا أطعم الهرم أو المريض الذي لا يرجى برؤه على الصّوم، ثم تبيّن أنّ الهَرم عارض وبرئ المريض، فلا يلزمهما القضاء. فالنّظر هنا إلى ظاهر الأمر.
ومنها: إذا زنى مريض مرضاً لا يرجى برؤه، فحُدَّ بعِثْكال فيه مئة شمراخ، ثم برئ، لم يُعَد عليه الحدّ. فالنّظر هنا إلى الظّاهر أيضاً.
¬__________
(¬1) أي إمام الحرمين.