القاعدة الثّانية والأربعون [النّفقة]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
النّفقة تجب بطريق الكفاية (¬1).
وفي لفظ: النّفقة مشروعة للكفاية (¬2).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها صلة بسابقاتها، وهي تدلّ على حكم مشروعيّة النّفقة، وأنّها إنّما شرعت لكفاية المنفق عليه، ولذلك فإنّ معيار الإنفاق يحدّده قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (¬3).
وقوله عليه الصّلاة والسّلام لهند زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (¬4). فإذا كانت القواعد السّابقة تدلّ على مكانة النّفقة وحكمها فإنّ هذه القاعدة تدلّ على الحكمة من مشروعيتها.
¬__________
(¬1) الهداية جـ 3 ص 323.
(¬2) المبسوط جـ 5 ص 190، 200.
(¬3) الآية 7 من سورة الطّلاق.
(¬4) رواه الجماعة إلا الترمذي - ينظر المنتقى ص 666 حديث3871.