كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 9)

القاعدة الثّانية والسّبعون [حرمة الفعل والطّلب]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما حَرُم فعله حَرُم طلبه (¬1).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة وسابقاتها قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لعنت الخمر على عشرة أوجه: بعينها وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، وشاربها، وساقيها". وفي رواية: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الخمر عشرة" (¬2). وعند أبي داود: "لعن الله الخمر" (¬3) إلخ الحديث.
وحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القائل: "لعن الله اليهود حرِّمت عليهم الشّحوم فجملوها فباعوها" (¬4). هذه القاعدة لها ارتباط وثيق بسابقتين لها، فما حرَّم الشّارع من المسلم فعله حرَّم عليه أن يطلب فعله من غيره.
¬__________
(¬1) أشباه السيوطي ص 151، أشباه ابن نجيم ص 158، المجلة المادة 35. الوجيز مع الشرح والبيان ص 387.
(¬2) الحديث في سنن ابن ماجة كتاب الأشربة الحديثان 3380، 3381.
(¬3) سنن أبي داود كتاب الأشربة الحديث 3674.
(¬4) سنن ابن ماجة الحديث 3383.

الصفحة 122