كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 11)

القاعدة الثّانية والسبعون [النّهي بصيغة الخبر]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
النّهي بصيغة الخبر أبلغ ما يكون من النّهي (¬1). أصوليّة فقهيّة

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النّهي بصيغته المعروفة وهي (لا النّاهية) يفيد تحريم المنهي عنه أو كراهته إذا قامت القرينة على عدم إرادة التّحريم، ولكن قد ترد صيغة الخبر مفيدة للنّهي، فعند الأصوليّين: إنّ هذه الصّيغة - أي الصّيغة الخبريّة - في إفادتها للنّهي هي أبلغ وأقوى من صيغة النّهي ذاتها في الدّلالة على النّهي، وذلك كالأمر فإن أبلغ الأمر ما يكون بصيغة الخبر.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يسومُ الرّجل على سوم أخيه ولا ينكحُ على خطبته" (¬2) وفي لفظ لا يستام. على رواية رفع الميم والحاء واللفظ المتّقق عليه: "لا يخطبُ الرّجلُ على خطبة أخيه ولا يسومُ على سومه" (¬3).
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 15 ص 75.
(¬2) الحديث بهذه الألفاظ متفق عليه.
(¬3) ينظر المنتقى الحديث 2845. وينظر موسوعة أطراف الحديث لزغلول جـ 7 حرف (لا).

الصفحة 1257