القاعدة السّادسة عشرة بعد المئة [وسيلة الواجب]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
ما كان وسيلة إلى الواجب فهو واجب (¬1).
وفي لفظ آت: ما لا يتوصّل إلى المستحقّ إلا به يكون مستحقّاً (¬2).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان أنّ للوسائل أحكام المقاصد فالوسيلة الموصلة إلى الحلال حلال والوسيلة الموصلة إلى الحرام هي حرام.
ومفاد هذه القاعدة: أنّ ما كان وسيلة وموصلاً إلى الواجب فهو واجب. ومن أدلّة ثبوت هذه القاعدة قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (¬3). فالسّعي إلى الجمعة واجب لوجوبها.
¬__________
(¬1) القواعد والضوابط ص 493 عن التحرير جـ 5 ص 982، 983.
(¬2) نفس المصدر عن التحرير جـ 6 ص 12.
(¬3) الآية 9 من سورة الجمعة.