كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 9)

القاعدة السّابعة والثّلاثون بعد المئة [المتعذّر الامتناع عنه، العفو]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يستطاع الامتناع عنه يجعل عفواً (¬1). أو يكون عفواً (¬2). أو فهو عفو (¬3).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما لا يستطاع الامتناع منه أو عنه: هو ما لا يمكن الاحتراز عنه، ولا بدّ منه، بحيث لا يقع تحت قدرة المكلّف الامتناع عنه، فما كان كذلك فهو عفوٌ، - أي هو مُسْقَط لا يعتبر في الأحكام ولا يبنى عليه حكم.
وهذه بمعنى القاعدة القائلة: لا واجب مع ضرورة أو عجز.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
جنب اغتسل فانتضح من غُسله في إنائه، لم يفسد عليه الماء؛ لأنّ ذلك لا يمكن الاحتراز عنه.
ومنها: إذا انتضح عليه من البول متل رؤوس الإبر لم يلزمه غسله؛ لأنّ فيه بلوى.
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 6 ص 113.
(¬2) نفس المصدر جـ 1 ص 46، 86, 90، 94.
(¬3) شرح السير ص 1467، 1468، 1545. والمبسوط جـ 3 ص 141.

الصفحة 233