القاعدة التّاسعة والسّبعون بعد المئة [المشورة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما هلك قوم عن مشورة (¬1). حديث
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المشورة: على زنة معونة. من شار يشور إذا أبدى ما عنده فيه من المصلحة. والشّورى: اسم منه أيضاً، ووزنها "فُعْلى". قال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (¬2). والشّورى من صفات المؤمنين، أي لا يستأثر أحد بشيء دون غيره (¬3).
وقال الرّاغب الأصفهاني (¬4): التّشاور والمشاورة والمشورة: استخراج الرّأي بمراجعة البعض إلى البعض، ومنه قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (¬5). والشّورى: الأمر الذي يتشاور فيه.
¬__________
(¬1) شرح السير ص 63.
(¬2) الآية 38 من سورة الشّورى.
(¬3) المصباح مادة (شرت).
(¬4) الرّاغب هو أبو القاسم حسين بن محمَّد بن المفضل الأصفهاني أحد أئمة السّنة صاحب كتاب المفردات في غريب القرآن. وهو متوفى سنة 502 هـ.
(¬5) الآية 159 من سورة آل عمران، مفردات الرّاغب مادة (شور) بتصرّف.